الشيخ المفيد
140
الأمالي
المحمدي قال : حدثنا يحيى بن هاشم الغساني ، عن معمر بن سليمان ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيها الناس لزموا مودتنا أهل البيت ، فإنه من لقي الله بودنا دخل الجنة بشفاعتنا ، فوالذي نفس محمد بيده لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفتنا وولايتنا . 5 - قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الوليد رحمه الله ، عن أبيه عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وهو قائم عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أسأل [ الله ] الذي انتجبك واصطفاك وأصفاك وهداك وهدى بك أن يصلي عليك ، " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " ( 1 ) . 6 - قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد رحمه الله ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي محمد أخي يونس بن يعقوب ، عن أخيه يونس قال : كنت بالمدينة ، فاستقبلني جعفر ابن محمد عليهما السلام في بعض أزقتها ، فقال : اذهب يا يونس فإن بالباب رجلا منا أهل البيت ، قال : فجئت إلى الباب فإذا عيسى بن عبد الله جالس ، فقلت له : من أنت ؟ قال : [ أنا ] رجل من أهل قم . قال : فلم يكن بأسرع من أن أقبل أبو عبد الله عليه السلام على حمار ، فدخل على الحمار الدار ، ثم التفت إلينا فقال : ادخلا ، ثم قال : يا يونس أحسب أنك أنكرت قولي لك " أن عيسى بن عبد الله منا أهل البيت " ؟ قال : قلت : إي والله جعلت فداك ، لأن عيسى بن عبد الله رجل من أهل قم ، فكيف يكون منكم أهل البيت ؟ قال : يا يونس عيسى بن عبد الله رجل منا حيا ، وهو منا ميتا ( 2 ) .
--> ( 1 ) الأحزاب : 56 . ( 2 ) في اختيار رجال الكشي " وهو منا حي وهو منا ميت " . ونقل عن حمدويه بن نصير ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أحمد بن أبي نصر ، عن يونس بن يعقوب قال : دخل عيسى بن عبد الله القمي على أبي عبد الله عليه السلام فأوصاه بأشياء ثم ودعه وخرج عنه ، فقال عليه السلام لخادمه : ادعه ، فانصرف فخرج إليه فأوصاه بأشياء ثم ودعه وخرج عنه ، فقال لخادمة : ادعه ، فانصرف إليه فأوصاه بأشياء ثم قال : يا عيسى بن عبد الله إن الله عز وجل يقول : " وأمر أهلك بالصلاة " وإنك منا أهل أهل البيت ، فإذا كانت الشمس من ههنا من العصر فصل ست ركعات ، قال : ثم ودعه وقبل ما بين عيني عيسى فانصرف " . نقول : هو عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري نزيل قم ، والمدفون بها ظاهرا .